الشافعي الصغير

456

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

قول الشيخين عن البوشنجي في طلقي نفسك فقالت أطلق لم يقع شيء حالا لأن مطلقه للاستقبال فإن أرادت به الإنشاء وقعت حالا قال الأسنوي ولا شك في جريانه في سائر العقود ظاهر في أنه يؤثر مع النية وحدها لا مع عدمها سواء العامي وغيره وجدت قرينة أم لا وبه يعلم أن محل ما مر عن الماوردي إن نوى به الالتزام وإلا لم تنعقد والأصح أنه لا يجوز تعليقهما أي الضمان والكفالة بشرط لأنهما عقدان كالبيع والثاني يجوز لأن القبول لا يشترط فيهما فجاز تعليقهما كالطلاق ولا توقيت الكفالة كأنا كفيل يزيد إلى شهر وبعده أنا بريء والثاني يجوز لأنه قد يكون له غرض في تسليمه في هذه المدة بخلاف المال فإن المقصود منه الأداء فلهذا امتنع تأقيت الضمان قطعا كما يشعر به كلامه حيث أفردها ولا يجوز شرط الخيار للضامن أو الكفيل أو أجنبي لمنافاته مقصودهما من غير حاجة إليه لأن الملتزم فيهما على يقين من الغرر ولو أقر بضمان أو كفالة بشرط خيار مفسد أو قال الضامن أو الكفيل لا حق على من ضمنت أو كفلت به أو قال الكفيل برئ المكفول صدق المستحق بيمينه فإن نكل حلف الضامن والكفيل وبرئا دون المضمون عنه والمكفول به ويبطل الضمان بشرط إعطاء مال لا يحسب من الدين